<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>The Damascus Bureau</title>
	<atom:link href="http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://damascusbureau.org/arabic</link>
	<description>أخبار وقصص واقعية من سوريا</description>
	<lastBuildDate>Wed, 16 May 2012 11:53:43 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=</generator>
		<item>
		<title>الأزمة السورية وبوادر التسوية</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2262</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2262#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 May 2012 11:53:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Susanne</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2262</guid>
		<description><![CDATA[تأزمت القضية السورية وتعقدت كثيراً بعد مرور أكثر من أربعة عشر شهراً على بداية الحراك الثوري، مما جعل من الصعب على كل من النظام والمعارضة أن يتفادا إعادة النظر في حساباتهما. قد يفسر ذلك قبول طرفي النزاع دخول المراقبين الدوليين في شهر نيسان/أبريل الماضي، مما يشي ببوادر تسوية ما بعد موافقة الدول الغربية من جهة، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تأزمت القضية السورية وتعقدت كثيراً بعد مرور أكثر من أربعة عشر شهراً على بداية الحراك الثوري، مما جعل من الصعب على كل من النظام والمعارضة أن يتفادا إعادة النظر في حساباتهما. قد يفسر ذلك قبول طرفي النزاع دخول المراقبين الدوليين في شهر نيسان/أبريل الماضي، مما يشي ببوادر تسوية ما بعد موافقة الدول الغربية من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، على خطة كوفي عنان،<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/Taswiya.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2263" title="Taswiya" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/Taswiya-300x197.jpg" alt="" width="300" height="197" /></a><span id="more-2262"></span> التي قال عنها مؤخراً سكرتيره الإعلامي أحمد فوزي في مؤتمر صحافي إنها &#8220;تتقدم ببطء شديد ونجاح متقطع.&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تختلف ردة فعل التيارات السياسية المعارضة حول مبدأ التسوية. هناك قسم من المعارضة الداخلية مثل هيئة التنسيق وتيار بناء الدولة الذي يمثله المعارض السوري لؤي حسين الذي قال في أكثر من مناسبة إنّه مستعد لقبول مثل هذه التسوية. ويحاول تيار بناء الدولة العمل على هذه النقطة بمساعدة بعض السياسيين المستقلين، وقد بدأ بالإعداد لمؤتمر في دمشق من أجل العمل على إيقاف سيل الدماء ونقل سلمي للسلطة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أما التيار المعارض المتمثل بالمجلس الوطني والحراك الثوري والجيش الحر، فيرفض فكرة المساومة إلا في حال أدت التسوية إلى رحيل النظام في نهاية المطاف.</p>
<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">النظام مستمر في &#8220;المراوغة&#8221; وما زال يصر على وجود جماعات مسلحة، وقبول المبادرة العربية ودخول المبعوثين العرب وثم الموافقة على مبادرة كوفي عنان ومهمة المراقبين الدوليين لا تعدو كونها محاولة النظام &#8220;لكسب المزيد من الوقت&#8221;. هذا الرأي عّبر عنه الكاتب السوري الكردي دومام آشتي حول مآلات التسوية، مضيفاً أنّ المعارضة الحقيقية هي الشارع الذي لن يقبل التسوية أبداً لأنه مقتنع بأن ثورته منتصرة وحينما خرج حمل بيده اليمنى لوحة تنادي بإسقاط النظام وفي اليسرى كفنه، حسب وصف الكاتب.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ولكن الشارع الثوري السوري له مواقف متباينة من موضوع التسوية. نصر علي، وهوعضو في حزب كردي في الأربعينات من عمره من مدينة القامشلي  يقول: &#8220;لقد ضحينا كثيراً وما زلنا نضحي لغاية اليوم بأبنائنا وإخوتنا حتى بات الحزن والألم جزءاً منّا. لن نقبل بأي حل دون رحيل هذا النظام المجرم.&#8221; ويتابع نصر علي قائلا أنه يستغرب موقف العالم الذي يتحكم بمصير السوريين وهو يشاهدهم يُذبحون كل يوم، رغم أنه قادر على إيجاد حل للقضية السورية. &#8220;لا أفهم بالسياسة كثيراً ولا بمفهوم التسوية إلا أنني أعتبر أنّ أي حل فيه رحيل الأسد ونظامه بأكمله سيريحنا ويدعنا ننعم بحياة ديمقراطية جديدة،&#8221; كما ما يقول.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/anan.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2265" title="anan" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/anan-300x220.jpg" alt="" width="300" height="220" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">خالد مرعي، أحد الشباب الناشطين في الثورة، يرفض فكرة التسوية بشكل قاطع ويقول: &#8220;من يساوم من؟ هل الضحية تساوم الجلاد على قتله؟ أم من الواجب أن الضحية تحاسب الجلاد؟ لقد خرجنا منذ اليوم الأول إلى الشارع وطالبنا بالحرية والسلمية فقتلنا النظام. طالبنا بعدها بإسقاطه فقام بقصف مدننا. واليوم (&#8230;) لن  نهنأ حتى نحاسبه بكل تركيبته. كما أننا عاهدنا أنفسنا وشهداءنا على أننا لن نقبل بالمساومة ولن نعود من الشارع حتى يسقط النظام وكل من يريد التسوية فليذهب متى يشاء ولكنه لا يمثلنا.&#8221; فمرعي مقتنع أن النظام سيحاور فقط من أجل بقائه، بحسب ما يقول.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بعيداً عن العواطف، يرى الناشط الثوري ريناس أحمد، الذي يتوارى حالياً عن أنظار النظام، أن الأزمة السورية معقدة ويستطرد قائلا: &#8220;أرى أن المسألة ستطول ولكنني مقتنع أن النظام سيرحل في النهاية بإرادة الشعب وتصميمه ولكن بعد أن يضعف كل من المعارضة والنظام.&#8221; ويقترح ريناس أحمد ضمان رحيل النظام بطريقة شرعية عبر استفتاء شعبي: &#8220;أعتقد أن أي حل فيه رحيل هذا النظام سيجنبنا ويلات لن نستطيع إطفاءها بعشرات السنين.&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ما بين الخوف من المجهول والرغبة في الخلاص، تبدو رائفة سعيد منفتحة تجاه فكرة التسوية، إذ تقول: &#8220;لم تعد قلوبنا تحتمل كل هذا العنف والقتل والتشريد. حياتنا باتت ألم بألم.&#8221; وتشير سعيد إلى أن مطلبها الأول يبقى إعدام المجرمين من النظام الذين شاركوا في قتل الشباب السوري. &#8220;ولكن بعد أن شاهدت هذا الصمت العالمي إزاء ما يحدث لنا من جرائم،&#8221; تضيف سعيد، &#8220;لم نعد نريد سوى أن يرحل هذا النظام ويتركنا نبني وطننا ونحافظ على حياة شبابنا. نحن حتى إن قبلنا بحل تسوية سيكون الشرط الأول فيه أن يرحل هذا النظام. مع قناعتي التامة بكذب هذا النظام وأنه لن يساوم ويرحل طالما ليس هناك من يمنعه ويوقف همجيته.&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ومن بين الناشطين ثمة من يقبل التسوية على أساس رؤية مستقبلية لمسار الأحداث، وكونها توفر الخراب على سوريا. فخليل يوسف، أحد ناشطي الحراك السلمي، يؤيد أيضاً حل التسوية ولكن يصفه بالمؤلم بعد أن دفع السوريون هذا الثمن من الشهداء، على حد قوله، ويضيف: &#8220;رغم أن الشعب لن يقبل به إلا أنه برأيي، في ظل الأوضاع التي وصلنا إليها تحت دوامة الصمت العربي والعالمي، أرى أن هذا الحل مناسب لعدم وجود بديل موحّد وجاهز (&#8230;) بعد رحيل النظام كما أنّ التسوية ستحافظ على البنية التحتية والمؤسساتية لسوريا. وبهذا نوفر عناء إعادة إعمار وبناء بلدنا لأن الحرب بين المعارضة والنظام سيدفع ثمنها الشعب وسنبقى عشرات السنين نعيد بناء ما دُمرّ.&#8221; ويؤكد الناشط السياسي بأنه لن يقبل أي تسوية تُبّقي الأسد ونظامه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2262</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تشاؤم حيال مهمة المراقبين الدوليين في سوريا</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2252</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2252#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 May 2012 07:40:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Susanne</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2252</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;مبادرة كوفي عنان خطوة جيدة وتشكل نقلة نوعية لأنها صدرت كقرار من طرف مجلس الأمن،&#8221; هذا ما كان يراه الناشط الحقوقي رديف مصطفى في بداية العمل بالمبادرة. ولكن بعد مرور قرابة الشهر على دخول المراقبين إلى الأراضي السوريّة، يقول مصطفى إن &#8220;المبادرة بعد تطبيقها لم تلبِّ مطالب الشارع السوري كونها لم توقف القتل ولم تطلق [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">&#8220;مبادرة كوفي عنان خطوة جيدة وتشكل نقلة نوعية لأنها صدرت كقرار من طرف مجلس الأمن،&#8221; هذا ما كان يراه الناشط الحقوقي رديف مصطفى في بداية العمل بالمبادرة.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/Radif-Moustafa.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2256" title="Radif Moustafa" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/Radif-Moustafa-300x157.jpg" alt="" width="300" height="157" /></a> ولكن بعد مرور قرابة الشهر على دخول المراقبين إلى الأراضي السوريّة، يقول مصطفى إن &#8220;المبادرة بعد تطبيقها لم تلبِّ مطالب الشارع السوري كونها لم توقف القتل ولم تطلق سراح المعتقلين ولم تؤدِّ الى إعادة الجيش لثكناته العسكرية وغير مدعومة بالفعل بآليات لإلزام نظام دمشق بتنفيذها قسراً.&#8221;<span id="more-2252"></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وتنص مبادرة السيد كوفي عنان على نقاط ستة، من أبرزها وقف جميع أطراف النزاع لأعمال العنف المسلح بكل أشكالها تحت مراقبة الأمم المتحدة، حماية المواطنين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة من الصدامات المسلحة وامتثال الهدنة الإنسانية لمدة ساعتين يومياً، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين شاركوا في الحملات الإحتجاجية فوراً، وتأمين حركة حرة للصحافيين في كافة أنحاء البلد واحترام حرية التجمعات والحق في إجراء المظاهرات السلمية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ومع أن النظام السوري &#8211; الطرف الأساسي في المبادرة &#8211; قد رحب أيضاً بمبادرة عنان، إلا أنّ الدم السوري ما زال يُسال في شوارع المدن السورية وما زالت الاعتقالات التعسفية، كما التعذيب داخل السجون، مستمرة. وقد وصل عدد الضحايا منذ تطبيق المبادرة في 10\4\2012 إلى 979 قتيل منهم 56 طفل و73 إناث بحسب شبكة شهداء سوريا، وهو ما يبرره أركان النظام ومؤيديه بأنّ &#8220;العصابات المسلحة والمجموعات الإرهابية&#8221; تعمل على إشاعة الفوضى في سوريا وبث الرعب في نفوس المواطنين.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/Anan-Assad-1.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2254" title="Anan-Assad" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/Anan-Assad-1-300x174.jpg" alt="" width="300" height="174" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لم يقم النظام بتطبيق أي بند من بنود المبادرة الستة إلى حد هذه اللحظة، حسب رأي نضال، العضو القيادي في الهيئة العامة للثورة السورية في ريف دمشق. ويرى نضال أنّ النظام السوري قد غّير من استراتيجيته منذ قدوم المراقبين الدوليين  حيث &#8220;يعمد إلى إحداث التفجيرات في بعض المناطق والمراكز الأمنية من أجل إرسال رسائل إلى المجتمع الدولي واتهام الثوار بها وإرعاب المواطنين،&#8221; على حد قوله.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">نور الدين العبدو، ناشط إعلامي في محافظة إدلب، يقول إنه شهد خرق لبنود المبادرة من قبل قوات النظام عن قرب، وإنّ قوات الأخير مازالت ترتكب الجرائم بحق المدنيين وتقصف منطقة إدلب، خاصة جبل الزاوية. ويضيف العبدو: &#8220;هذه المبادرة تشكل الحد الأدنى من مطالب الشعب السوري عبر وقف القتل والعنف ودخول البلاد إلى مرحلة سياسية جديدة لكنها لم تعلن صراحة رحيل النظام السوري وهو ما لا يقبله الشارع السوري المنتفض بوجه أركان النظام .&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الجيش الحر هو الطرف الآخر من الصراع في سوريا وقد طالبته المبادرة أيضاً بوقف عملياته العسكرية ضد أفراد الجيش النظامي والأجهزة الأمنية وهناك اتهام للجيش الحر بأنه يخرق بنود المبادرة ويقوم بعمليات عسكرية على مراكز وأجهزة النظام. صبحي، أحد أفراد هذا الجيش في مدينة حرستا بريف دمشق، يرد على هذا الإتهام بالقول: &#8220;لا نستطيع ان نتهم الجيش الحر بأنه غير ملتزم. فقد أصدرنا بياناً أعلّنا فيه أننا نرحب بالمبادرة وسنلتزم بها.&#8221; ويضيف  صبحي المنشق منذ تموز/يوليو الماضي: &#8220;نحن نتواجد في بعض المناطق ونقوم بحماية المظاهرات التي تخرج. وعندما يقوم النظام وشبيحته بالهجوم على تلك المظاهرات نتدخل وندافع عن المواطنين فتحدث اشتباكات بيننا وبين الجيش النظامي والأجهزة الأمنية.&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يتوقع بعض الناشطين أنّ الأيام القادمة ستكون عصيبة في ظل العنف المستمر وغياب أي بوادر جدية لحل سياسي. يعتبر نضال، العضو القيادي في الهيئة العامة للثورة السورية، أن مهمة المراقبين قد فشلت منذ لحظة وصولهم إلى دمشق.&#8221;عقلية النظام السوري لا تقبل التنازل أو التفاوض على نقل السلطة فحتى في ظل وجود المراقبين في مدينة حمص تم إطلاق الرصاص الحي عليهم وعلى المواطنين، ولن يستطيع المراقبون فعل أي شيء في ظل التفجيرات التي يفتعلها النظام السوري في المناطق التي تشهد احتجاجات شعبية،&#8221; يقول نضال.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2252</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حماة بين مجزرتين</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2244</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2244#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 08 May 2012 02:25:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Susanne</dc:creator>
				<category><![CDATA[تغيير إجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2244</guid>
		<description><![CDATA[رغم مرور ثلاثة عقود على الأحداث التي عاشتها مدينة حماه، فإنّ العدد الحقيقي للضحايا الذين قتلوا على أيدي قوات النظام السوري ما زال غير معروف. يصرّ البعض على أنّ عدد القتلى لم يتعدى عشرة آلاف عضو من حركة الإخوان المسلمين، في حين يشدد كثيرون على أنّ عدد الشهداء المدنيين يربو عن الأربعين ألف. وبين كلمتي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">رغم مرور ثلاثة عقود على الأحداث التي عاشتها مدينة حماه، فإنّ العدد الحقيقي للضحايا الذين قتلوا على أيدي قوات النظام السوري ما زال غير معروف. يصرّ البعض على أنّ عدد القتلى لم يتعدى عشرة آلاف عضو من حركة الإخوان المسلمين، في حين يشدد كثيرون على أنّ عدد الشهداء المدنيين يربو عن الأربعين ألف. وبين كلمتي &#8220;قتيل&#8221; و&#8221;شهيد&#8221; فارقٌ واسعٌ، ليس أقلّ اتساعاً من الفرق بين الرقمين. بالطبع، ليست هناك أرقام دقيقة حتى الآن حول عدد ضحايا مجزرة حماة بسبب التعتيم الكامل الذي مارسه نظام الأسد طوال 30 عاماً منصرمة، ومحاصرة أبسط المحاولات لتوثيق أعداد الضحايا وأسمائهم.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/hama_1.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2246" title="hama_1" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/hama_1-300x218.jpg" alt="" width="300" height="218" /></a><span id="more-2244"></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">قد تشترك حماة 1982 مع مثيلاتها من المجازر التي شهدتها الإنسانية بحجم التعتيم الإعلامي والسياسي الذي رافقها، لكن معظم هذه المجازر تنكشف للرأي العام بعد مدة زمنية قصيرة نسبياً، تترافق عادة مع زوال المجرم الذي نفذها، لكن مجزرة حماة تختلف عن كل هذه المجازر. فالمعلومات والتفاصيل المتداولة عنها ـ رغم مرور ثلاثين عام على حدوثها ـ ما تزال شحيحة نسبياً.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بالطبع هذا التعتيم ليس مرده فقط إلى منع الصحفيين من تغطية الأحداث حينها، بل إنّ وجهه الآخر هو تواطؤ سياسي دولي مبطن مع المجزرة، كان ثمنه غض البصر عن قرار الكنيست الإسرائيلي بضم الجولان رسمياً إلى إسرائيل بعد أن بقي منذ 1967 أرضاً سورية محتلة. قرار الضم هذا رأى النور في أواخر عام 1981 أي قبل بضعة شهور من المجزرة.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/hama_1982_tank.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2247" title="hama_1982_tank" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/hama_1982_tank-198x300.jpg" alt="" width="198" height="300" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بالمقابل التزم السوريون في بقية المحافظات صمتاً مطلقاً إزاء ما كان يحدث في مدينة حماة، مدفوعين بالخوف والاستكانة، حتى أن بعض القرى في ريف حماة، كما يشير شهود عيان، رفضت استضافة نازحين من المجزرة بدعوى الخوف من المساءلة القانونية أمام النظام. وقد وجد أهل حماة أنفسهم معزولين ووحيدين بمواجهة آلة عسكرية فتاكة لا تميّز بين مدني وعسكري، فكانت النتيجة مجزرةً صامتةً، لم تبدأ بعض أطرافها بالتكشف حتى اندلاع الثورة السورية في آذار/نيسان 2011.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تقول أم أحمد التي هربت مع زوجها من جحيم حماة عام 1982: &#8220;بعد انسحاب الجيش خرجنا من بيوتنا إلى شوارع المدينة. كانت حماة مدينة مدمرة كلياً، الجثث في الشوارع، بعضها مطمور في مقابر جماعية، وبعضها متروك على حاله، أحياء بكاملها سويت بالأرض. أذكر أنهم أجبروا الجميع على الخروج في مسيرة مؤيدة وسط الخراب، وصورها التلفزيون السوري باعتبارها مسيرة تشكر القائد على تخليص الناس من عصابات الإخوان. كان هذا أكثر ما آلمنا.&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ومن الملاحظ أنّ المراجع الصحفية والبحثية عن مجزرة حماة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ولا تتعدى الصور الفوتوغرافية المسرّبة منها بضع عشرات، في حين أنّ الذاكرة الشعبية للمدينة زاخرة بالكثير من حكايا الأهوال التي يتم تناقلها سراً، وتلقينها للأبناء والبنات. يبدو هذا التداول السري لحكايا المجزرة كشكلٍ من أشكال الإدانة الأخلاقية لمرتكبي هذه الجرائم. ففي غياب محاكمات عادلة للمسؤولين عن المجزرة، أو توجيه اتهامات واضحة، لا يبقى أمام الناجين من المجزرة سوى تمرير حكاياتهم لجيلٍ أصغر، عساه يتمكّن من انتزاع بعض حقوقهم في مرحلة لاحقة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أحد كبار السن ممن شهد أحداث شباط/فبراير 1982 قال إنّه كان يستمع خلسة لإذاعة بي بي سي العربية في الأيام الأولى للمجزرة، حيث كان يلتقط البث الممنوع في الليل. لكن نشرات الأخبار الإذاعية لم تأتِ على ذكر أيّ شيء عن حماة، بحسب ما يقول. ويضيف متسائلاً: &#8220;هل حقاً لم يعرف أحد حقيقة ما يحصل؟ لا أستطيع تصديق ذلك!&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تشير المراجع أنّ أوّل التقارير التي تناولت مجزرة حماة في الثمانينات أورده مراسل صحيفة النيويورك تايمز توماس فريدمان في كتابه &#8220;من بيروت إلى القدس&#8221; الصادر عام 1989، حيث يذكر أنّه &#8220;عندما وصلت حماة بعد شهرين من المذبحة، كانت آثار الدماء لا تزال تلون ضفاف العاصي، رأيت أحياءً كاملة مهدمة المباني، بدت المدينة كأنّ إعصاراً مرّ بها، لكن هذا الإعصار لم يكن من صنع الطبيعة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ثم تتالت بعد ذلك التقارير الخجولة التي راحت تنبش في ركام مدينة صارت أثراً بعد عين، حيث غاب كل دليلٍ ممكنٍ.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/181764_123620801043145_100001856774028_157411_7487373_n.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2248" title="181764_123620801043145_100001856774028_157411_7487373_n" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/181764_123620801043145_100001856774028_157411_7487373_n-300x209.jpg" alt="" width="300" height="209" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">فآلة القتل والتدمير مستمرة في طول البلاد وعرضها، تحصد يومياً عشرات القتلى، مستفيدة من ارتباك دولي يتراوح بين التغاضي والتواطؤ و – بعكس ما حصل في ليبيا والعراق &#8211; غياب النفط الذي أثار شهية الدول الغربية وحثها على التدخل العسكري.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">واليوم كسبت الانتفاضة السورية معركتها الإعلامية بجدارة ضد إعلام النظام الحاكم المترهل، مستفيدة من التطورات التقنية الحديثة في مجالي الاتصال والإعلام. فمع بروز مفهوم &#8220;صحافة المواطن&#8221; التي تعاظم دورها في السنوات العشر الأخيرة والتطور من التدوين الإلكتروني إلى نقل شهادات العيان وتصوير مقاطع الفيديو، لم يعد قرار منع دخول وسائل الإعلام المستقل إلى &#8220;الأماكن الساخنة&#8221; قراراً ذا جدوى كما حصل في حماة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لقد وضعت التغطية الإعلامية للمظاهرات في سوريا العالم أمام أزمةٍ أخلاقيةٍ حقيقية. فقد تغاضى السياسيون فيما مضى عن انتهاكات حقوق الإنسان بذريعة غياب المعلومات، أو تحت ذريعة أنّها حصلت في ظروف غامضة كما هو الحال في مجزرة حماة في الثمانينات. لكن اليوم باتت مصادر المعلومات مفتوحةً ومتاحةً للجميع، ما جعل الرأي العام العالمي في مواجهة مباشرة مع حقائق القتل اليومي. لقد ساهمت عدة عناصر في تطوير &#8220;صحافة المواطن&#8221; في سوريا خلال الانتفاضة، بدءاً بالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، مروراً بكاميرات الهواتف النقالة الحديثة، وصولاً إلى العامل الرئيسي وهو الرغبة القويّة لدى المواطن السوري بالتخلص من هذا النظام بأي ثمن كما تكرست مع مرور الثورة أسماء عديدة لناشطين ـ معظمهم لقي حتفه لاحقاً ـ كان همهم الأول ينصب على بث المعلومات عن المظاهرات والجرائم التي يرتكبها النظام سواء عبر تحميل مقاطع الفيديو أو عبر تأمين شهود العيان.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يذكر كثيرون أن التلفزيون السوري الرسمي الذي ألصق به السوريون تهكماً شعار &#8220;نحن الوحيدون ونحن الأفضل&#8221; قام في شباط/فبراير 1982 ببث مقاطع مسجلة من ساحة العاصي في حماة لإثبات أنّ لا شيء غير عادي يحدث في المدينة. حينها صدّق الآلاف تلك الكذبة الكبيرة، على الأقل إلى حين. اليوم يحاول النظام استنساخ نفسه بكامل الملامح، إذ يعرض التلفزيون الرسمي لقطات مشابهة لمدن هادئة، تمضي الحياة فيها دون حواجز ولا قذائف مدفعية. لكن الزمن تغير. فالمتظاهرون يصورون كلّ ما يقع تحت أيديهم من انتهاكات يومية ويبثونه، متحدّين بكاميرات هواتفهم رصاص القناصة وعصي الشبيحة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2244</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دمشق أيار 2011</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2233</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2233#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 May 2012 19:11:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Susanne</dc:creator>
				<category><![CDATA[من وجهة نظري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2233</guid>
		<description><![CDATA[لست بطلة، ليس تحت الظروف الراهنة على أي حال. ولكنني أشعر بقلبي يصرخ. الكلمة التي تجعل العالم يدور، من يقدر عليها؟ حتى الموت لا يستطيع أن يغلبها. حرية حرية! أحلامي تخيفني كثيراً. أرى خالد، وبلال صديقنا الفلسطيني الذي قال له الشبيحة &#8220;بوس إيدك وش وضهر مقعدينك ببلدنا&#8221; وتم إيقافه بعد كتابته بضعة سطور في الوقت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لست بطلة، ليس تحت الظروف الراهنة على أي حال. ولكنني أشعر بقلبي يصرخ. الكلمة التي تجعل العالم يدور، من يقدر عليها؟ حتى الموت لا يستطيع أن يغلبها. حرية حرية! أحلامي تخيفني كثيراً. أرى خالد، وبلال صديقنا الفلسطيني الذي قال له الشبيحة &#8220;بوس إيدك وش وضهر مقعدينك ببلدنا&#8221; وتم إيقافه بعد كتابته بضعة سطور في الوقت الذي لم يقدر آخرون على تلك الكلمات القليلة. كلنا في مكان فظيع. خالد صحفي من المغرب العربي. جمعتنا الثورة، لا شيء آخر. أمضى 20 يوماً في زنزانةٍ سوداء قميئةٍ لأنه حاول نقل كلمة &#8220;حرية&#8221; من أفواهنا الى العالم في الوقت الذي لم يكن هناك أي وسيلة أخرى إلا الأحاديث الخفية حتى الفجر.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/Syria.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2236" title="Syria" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/Syria-300x200.jpg" alt="" width="300" height="200" /></a><span id="more-2233"></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">كنت أمشي أتلفت ورائي لأرى إن كان ثمة من يتبعني عندما كنت أذهب للقائه. إتفقنا على القول أنّنا عشّاق إذا ألقي القبض علينا وسئل أحدنا عن الآخر، حتى أننا أخبرنا أحباءنا. تخيل أن يقول لك حبيبك إذا ألقوا القبض عليك، قولي إنك على &#8220;علاقة&#8221; مع ناشط ما. تغيرنا وتبدلت همومنا وما نراه معقولاً وما نراه قذراً. أن تكون خائناً أفضل من أن تكون ثائراً في عين الجلاد &#8220;يا روح ما بعدك روح.&#8221; بإمكاني وصف خالد بكل التفاصيل المملة. أعرف أنه اعتقل. حلمت به. رأيت خالد في المنام، في زنزانةٍ معينةٍ وكان الحلم حياً وحقيقياً. كان يلبس قميصاً أزرقاً مخططاً غامق اللون. يجثو على الأرض في مكانٍ مظلم. هناك على الحائط بقعٌ قد تكون دماً. هناك مياه بجواره قد تكون بول أحدهم، يمسك برأسه، ينظر إلى الأسفل، يهز رأسه. لا أدري ماذا يقول. يستمع إلى العويل من هول التعذيب في الغرفة المجاورة. تضيق الزنزانة أكثر حتى تصبح الحياة كلها زنزانةً ضيقةً إنفرادية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ورغم أنّ جسدي يرفض أن يذلّ نفسه تمكنت روحي من الإيقاع بي في شرك الخروج. الخروج عن الصمت وقرفه. لم أخرج للتظاهر بسبب خوفي على جسدي وما قد يحل بي من تعذيبٍ وإهاناتٍ أو حتى تصفية. أما الروح فهي تدفعني لأن أتحمّل كلّ هذا في سيبل ما أؤمن به. أجيب على اتصالات الأصدقاء ونداءاتهم غير المعلنة التي لا أعرف كيف تصل وكيف أتلقفها كرادار ذكي يلتقط الأخبار. عندما تنقطع بنا سبل التواصل نخلق سبلاً دون أن نعلم. وبين الحلم والكابوس هناك صفعة رعبٍ وصرخة خوفٍ وجوديٍ مرعب إن تكلّمت وإن لم أفعل. وعندما يتكلم الآخرون متبجحين عن كيف تحاك المؤامرة ضد النظام الصامد الأبي &#8220;المقاوم&#8221; الذي لم يطلق رصاصة منذ 40 عاماً ولم يحرّر شيئاً سوى تشيكاته البنكية، أهز رأسي ليس بالإيجاب وإنّما حتى يعلموا أنّني كنت أستمع إليهم. ضئيلةٌ هي معرفتي بما تقوله عيناي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تم إلغاء المظاهرة اليوم فجأة. لا أحد يعرف لماذا.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ألقى الرئيس خطابه قبل أيام. قد يكون منزعجاً جداً لكي يخطب بهذه الطريقة الفظة. الآن هناك &#8220;قضية&#8221; ستطارده بقية عمره وحياته وستطاردهم هم أيضاً لوقتٍ طويل جداً. كل من قتل وعذب وشرّد. قد يكون آن الاوان أخيراً لكي يذوقوا بعضاً مما كانوا يقدمون لي كل حياتي، أنا وغيري بالطبع.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">سألت الأصدقاء عن خالد اليوم. لا إجابة بعد. مضى 15 يوماً ولكن على الأقل أعلم أنّه بخير. لكن الشعور بالذنب يحرقني كألمٍ مميتٍ في القلب. فقد كنا سويّة عشية اعتقاله وأشعر أنني أحد الأسباب التي ألقت به في ظلمة الحبس. والعار! كيف أتجاوز الشعور بالعار. أنا لست بطلة البتة. فلماذا أدّعي ما أنا لست عليه؟ فقط من أجل الظهور؟ عندما أبوح بما في جوفي يقول لي أهلي وذويّ أنّ هذا الوقت ليس وقتي أنا. كم أنتظر هذا اليوم على أحرّ من الجمر. يوم أشعر حقاً بالحرية، أشعر بحرية أن أحبّ وطني بتجرد دون أن أضطرّ إلى كرهه بسبب من يطغى عليه ويلخّص فكرة الوطن في شخصه. فهو الأرض والعرض والعلم. لست متأكدة إن كنت سأتوقف عن انتظاره أبداً. قد أهرب وأترك كل شئ ورائي وأجد لنفسي مكاناً نفيساً آخر لأعشقه. ألا نتجاوز قصص حبنا القديمة وننسى عشاقنا الأوائل ونحارب ألم الانتماء؟ فلما يكون هذا مختلفاً عن ذاك؟ لماذا نضيع حبنا على القساة والخونة؟ أجد نفسي بأنني لازلت أرى وطني في عيون حكامٍ قهرونا مدة طويلة حتى في اللحظة نفسها التي أنتقد ذلك فيها. لكن ما الحياة دون حربٍ نقاتل فيها بصمودٍ عن حقنا؟ إنها مسألة حياة أو موت. فلماذا نموت من أجل شيء لن نعيش لننعم به لاحقاً ولن نعرف حتى إن انتصرنا أم لم لا؟ من يحق له لومنا لرغبتنا بالبقاء وإقصاء الوحوش؟ لدي الكثير من الكلمات والأغاني التي أود أن أنضح بها صارخة. أشياء بدأت أشعر بها بالأمس فقط. شعور أن يكون لي وطنٌ أقاتل من أجله وأستبسل في الدفاع عن حقي في الإنتماء إليه. أنا ربيبة الغربة التي لا تعرف ماذا يعني &#8220;الوطن&#8221; والذي طالما اقتصر على عيون أمي. من الذي يحق له أن يحدّد كم تحتاج قلوبنا من الوقت حتى تصبح وفية وقوية ومتماسكة بينما كل ما هو من حولنا يتهاوى.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">إنه مجرد يوم جديدٍ ذي سحابة رمادية وعلامة استفهام كبيرة في دمشق.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ماذا سيحل بنا؟</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">دمشق في ساعته وتاريخه</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2233</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأحزاب الكردية والشباب</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2228</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2228#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 May 2012 17:26:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Susanne</dc:creator>
				<category><![CDATA[تغيير إجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2228</guid>
		<description><![CDATA[قضى محمد ثلاث سنوات في صفوف &#8220;الحزب الديمقراطي الكردي&#8221; ثم قدم استقالته. ويلخّص الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذه الخطوة في جملةٍ واحدةٍ يقول فيها: &#8220;لن تستطيع الأحزاب الكردية في سوريا أن تنجز شيئا ملموساً على الأرض، إذا لم تتخلّ عن هياكلها التنظيمية التي تحاكي هرمية الأحزاب الشمولية، والتي أفرزتها الأنظمة الشيوعية ما قبل سقوط [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">قضى محمد ثلاث سنوات في صفوف &#8220;الحزب الديمقراطي الكردي&#8221; ثم قدم استقالته. ويلخّص الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذه الخطوة في جملةٍ واحدةٍ يقول فيها: &#8220;لن تستطيع الأحزاب الكردية في سوريا أن تنجز شيئا ملموساً على الأرض، إذا لم تتخلّ عن هياكلها التنظيمية التي تحاكي هرمية الأحزاب الشمولية، والتي أفرزتها الأنظمة الشيوعية ما قبل سقوط جدار برلين.&#8221;<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/qamislo.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2230" title="qamislo" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/05/qamislo-300x168.jpg" alt="" width="300" height="168" /></a><span id="more-2228"></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">مصطفى شابٌ كرديٌ آخر توقف عن العمل التنظيمي في فصيل كردي كان قد انشق عن الحزب الذي كان ينتمي إليه محمد. ويعزو مصطفى، وهو معتقلٌ سابقٌ، عزوف الشباب  الأكراد في السنوات الماضية عن الانتساب إلى أحزاب كردية إلى تخشب الخطاب السياسي للحركة الكردية في سوريا ويستطرد قائلاً: &#8220;وجود أحزاب الحركة الكردية ضروري، فهي صمام أمان للأكراد السوريين، لكنني لن أتوانى عن مناصرة أي بديل حقيقي في المستقبل إن لم تستطع هذه الأحزاب الموجودة تلافي بؤسها الفكري والتنظيمي الذي تراكم على مستويات عدة.&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يرى الشاب الكردي دجوار أنّ معظم الأحزاب الكردية تحولت إلى دكتاتوريات صغيرة، إذ يبقى الأمين العام في منصبه مدى الحياة، وقد لا يرى هذا الأخير ضيراً في تصدع حزبه وتعرضه لأكثر من انشقاقٍ دون أن يفكر ولو للحظة أن يسلم جزءاً من مهامه لشباب أكفاء أو أن يساهم في سريان الديمقراطية في عروق حزبه. يصف دجوار هذا الوضع &#8220;بالطامة الكبرى&#8221; وهو متأكد من أنّه سبب هام في تردّده كناشطٍ على الإنترنت بالانتساب لأيّ من أحزاب الحركة الكرديّة في سوريا على الرغم من كون والده يحتل منصباً مرموقاً في حزب كردي عريق.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تتبنى الأحزاب الكردية شكلاً تنظيمياً يعتمد على الهيكل العمودي، المكون من لجنة مركزية، فلجانٍ مناطقية، وفروعٍ وفرقٍ وخلايا. يعتبر مصطفى هذا الشكل غير مناسب للروح الشبابية الرافضة للبيروقراطية التي تترافق حتمياً مع هذا النمط التنظيمي .كما يلمس المتتبع للوضع الكردي حالة من الإنغلاق الفكري، الذي يطغى على قيادات ومسؤولين حزبيّين تتمّ تزكيتهم لتبوّء المناصب معتمدين على شرعيةٍ اكتسبوها بسبب الأقدمية أو سنوات السجن والنضال، بينما يتمّ إهمال مؤهلات عديدة كاتساع الأفق الفكري والمؤهلات الثقافية والأكاديمية وإتقان اللغات.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">نشأ &#8220;البارتي&#8221;، وهو أول حزب كردي في سوريا، عام 1957، وقد حاول هذا الحزب الذي أسّسه مثقفون وطلبة وسليلو إقطاع متنورين وعلماء دين التوفيق بين المنحيين القومي الكردي من جهة والوطني السوري من جهة أخرى، وأرادوا أن يجعلوا من هذا الحزب الواجهة السياسية لشعبٍ عانى طويلاً من الإهمال والتهميش ومن تبعات الإتفاقات الدولية التي وُقعت في بدايات القرن المنصرم وقسّمت الرقعة الجغرافية للشعب الكردي على أربع دول.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">واعتقل مجمل قادة الحزب الكردي الحديث النشأة خلال السنوات اللاحقة، حيث واجه هذا الحزب أوّل اختبارٍ جدي ضمن زنازين السجن بين جناح راديكالي وآخر آثر التريث والمهادنة ونجم عن هذا الخلاف احتدادٌ سياسيٌ أدى لاحقاً  إلى حدوث الإنشقاق الأول في عام 1965.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بيد أنّ الأحزاب الكردية عملت وفق إمكانياتها المحدودة على تهيئة الظروف لخلق جيلٍ كرديٍ متنورٍ واستفاد بعضها من المنح الدراسية التي وفرتها دول المنظومة الشيوعية لها كي ترسل مئات من الشباب الأكراد السوريين للدراسة في الخارج. كما استطاعت هذه الأحزاب أن تنمّي طاقات بعض الشباب كي يصبحوا  كوادر مستقبلية من خلال دورات تعليم اللغة الكردية وبعض الحلقات الثقافية خلال السبعينات والثمانينات من القرن المنصرم. وبينما كانت القيادة القطرية لحزب البعث تشرف على مشروع &#8220;الحزام العربي&#8221; الهادف إلى تغيير ديمغرافية المناطق الكردية،   بدأت تتزايد الإنشقاقات في أجسام الأحزاب الكردية  نتيجة خلافات شخصية وفكرية، ومنها ما كان مردّه ولاء أو استتباع لمحاور كردية خارج سوريا.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">إستقطبت الأحزاب الكردية في الثمانينات قطاعاً واسعاً من الشباب لأنّ هذه الأحزاب كانت توفر القناة الوحيدة للتعبير عن النفس في المراحل التي سبقت ثورة الإتصالات الحديثة. ولكن مع إحساس جزءٍ كبيرٍ من الشباب بأنهم لا يشكلون وزناً داخل أحزابهم وأنّ هناك إعاقة لدورهم، بدأت الإستقالات والإعتكافات عن العمل التنظيمي تتزايد وصولاً إلى امتناع قطاعاتٍ كبيرةٍ من الشباب عن مزاولة العمل الحزبي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">في بدايات العقد السالف وبالتوازي مع ما اصطلح عليه باسم &#8220;ربيع دمشق&#8221;، إشترك مثقفون ونشطاء وطلبة من الأكراد في تأسيس المنتديات التي أغلقت بعد فترة قصيرة، فانخرط بعضهم في منظمات حقوق الإنسان ولجان إحياء المجتمع المدني. وكان جلهم من الشباب الذين ضاقوا ذرعاً بالحلقات الحزبية الضيقة والنشرات السياسيّة التي تحوي خطاباً سياسياً مكرراً لم يعد يلبي طموحاتهم. وقام حزب &#8220;يكيتي&#8221; الكردي، وهو حزب حديث الإنشقاق، بتنظيم مظاهرةٍ صغيرةٍ أمام مبنى البرلمان السوري في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 2002. وكان هذا التحرك العملي سبباً في انتساب العشرات من الشباب إلى صفوف هذا الحزب. ولكن ديناميكية &#8220;يكيتي&#8221; لم تستمر طويلاً فتحول سريعاً إلى رقمٍ آخر يضاف إلى قائمة أحزاب الحركة الكردية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وتجسد ت حماسة الشباب واندفاعهم في انتفاضة آذار/مارس 2004 التي سادت كل مناطق التواجد الكردي في سوريا وكانت سابقة يعتبرها معظم الشباب الكردي إرهاصاً   للثورة السورية القائمة حالياً والتي يحتل فيها الشباب الأكراد دوراً أساسياً. في بداية الثورة في ربيع 2011، إعتقل عددٌ كبيرٌ منهم في دمشق وريفها ومن ثم انتقل الحراك إلى كل من قامشلو، وعامودا، وسري كانييه (رأس العين) وامتدت فيما بعد، وبالتدريج، إلى المناطق الأخرى. في الوقت الذي لم تبادر فيه الأحزاب الكردية إلى المشاركة الرسمية في الإحتجاجات، كان للشباب المنتسبين إلى هذه الأحزاب أسبقية في تنظيم الإحتجاجات إلى جانب السواد الأعظم من الناشطين والذي كان من الشباب المستقلين عن أي تنظيم أو من المستقيلين من الأحزاب، إلى أن أعلنت معظم الأحزاب الكردية المشاركة الرسمية في التظاهرات وهي التي تنضوي إلى كلّ من &#8220;المجلس الوطني الكردي&#8221;، الذي يضم في صفوفه غالبية الأحزاب الكردية، وجزءاً من التنسيقيات الكردية، وكذلك &#8220;حزب الإتحاد الديمقراطي&#8221; الذي يصر على فرض الطابع الكردي البحت على الحراك ويدعو إلى إدارة ذاتية، و&#8221;اتحاد القوى الديمقراطية&#8221; والذي يضم أحزاباً صغيرةً وبعض المستقلين.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تقول سلافا، وهي طالبة أدب انكليزي، إن الأحزاب الكردية قدمت وفق إمكانياتها ما قدمته وهي مشكورة على ما بذلته لكنها لا تستطيع أن تعيد إنتاج ذاتها بالوسائل والسبل نفسها التي طبقتها في الفترات السابقة وتستطرد قائلة: &#8220;عليها أن تعي أنّ احتكار جميع الأنشطة والفعاليات من قبلها بات جزءاً من الماضي ويفترض أن تتقبل هذا الواقع وأن تعيد صياغة نفسها وفق متطلبات المرحلة الجديدة، وأن تصغي بكل جوارحها إلى متطلبات الجيل الشاب وإلا سيفوتها القطار.&#8221;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2228</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ناشطات &#8220;المركز السوري للإعلام&#8221; يروين قصة اعتقالهنّ</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2192</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2192#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Apr 2012 09:23:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Susanne</dc:creator>
				<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[رأي]]></category>
		<category><![CDATA[من وجهة نظري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2192</guid>
		<description><![CDATA[يهدف &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; إلى الدفاع عن حرية التعبير والمعتقد بالتعاون مع الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. واستمر المركز في العمل خلال العام الماضي و قد أصدرعدة تقارير عن الإعلام وحرية التعبير والإعتقالات والمضايقات التي تعرض لها الإعلاميون خلال كتابتهم عن الثورة السورية، قبل أن تقفله قوات الأمن في 16 شباط/فبراير الحالي. يتوفر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"><em>يهدف </em><em>&#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; </em><em>إلى</em><em> الدفاع عن حرية التعبير والمعتقد بالتعاون مع الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. واستمر المركز في العمل خلال العام الماضي و قد أصدرعدة تقارير عن الإعلام وحرية التعبير والإعتقالات والمضايقات التي تعرض لها الإعلاميون خلال كتابتهم عن الثورة السورية، قبل أن تقفله قوات الأمن في 16 شباط/فبراير الحالي. يتوفر مقال مفصل عن عمل المركز عبر هذا<a href="../../../../../?p=2158"> الرابط</a></em>.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Razan.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2203" title="Razan" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Razan-242x300.jpg" alt="" width="242" height="300" /></a><span id="more-2192"></span><strong></strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">&#8220;توفيت جدتي مساء البارحة فقمت بتقديم طلب إلى المسؤولين في المخابرات الجوية بالسماح لي بأن أكون قرب والدتي على الأقل خلال الأيام الثلاثة للتعزية، غير أنهم لم يوافقوا إلا على يومٍ واحدٍ فقط،&#8221; هذا ما كتبته الناشطة والموظفة في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير رزان غزاوي على صفحتها الخاصة في موقع &#8220;فيسبوك&#8221;. وتؤكد غزاوي أنّ العاملات في &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في سوريا&#8221; مجبراتٌ على مراجعة قوى المخابرات الجوية &#8211; فرع المزة لمدة خمس ساعات يوميّاً عدا أيام الجمعة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> &#8221;لا نعلم سبب هذه المراجعات أو أي شيء عن مصيرنا. ولا يزال مدير المركز مازن درويش وموظفوه معتقلين منذ 16 شباط/فبراير2012 ولا معلومات عن صحتهم النفسية أو الجسدية،&#8221; تقول غزاوي.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ففي خطوة أثارت الإستهجان والتنديد من قبل جميع نشطاء المجتمع المدني أقدمت عناصر المخابرات الجوية برفقة فرقة مداهمة مسلحة بمداهمة مكتب &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; المرخص في فرنسا، والذي يعمل بشكل شبه علني في دمشق، واعتقال كل الموجودين داخل المركز وهم مازن درويش، يارا بدر، رزان غزاوي، ريتا ديوب، هاني الزيتاني، سناء الزيتاني، ميادة الخليل، عبد الرحمن حمّادة، حسين غرير، منصور العمري، بسام الأحمد، أيهم غزول، جوان فرسو، والزائران هنادي زحلوط وشادي يزبك.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وتقول إحدى الناشطات في المركز إنّ قوات الأمن المسلحة جاءت بحدود الساعة الثانية بعد الظهر وقام العناصر، والذين لم يكشفوا عن مذكرة تفتيش أو توقيف صادرة عن الجهات المختصة، بأخذ الهويات الشخصية لموظفي المركز وموظفاته بالإضافة إلى هواتفهم النقالة وطُلبت منهم التجمّع في غرفة واحدة حتى الساعة الرابعة ظهراً إلى أن تمّ اعتقال الجميع عبر نقلهم بباصٍ كبيرٍ إلى مقر المخابرات الجوية.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">مها السبلاني، المديرة التنفيذية للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، والتي بقيت في المركز ولم يتم اعتقالها لأنها تحمل جواز سفر دبلوماسي والجنسية البريطانية، تم التحقيق معها داخل مقر المركز حول نشاطاته والملفات التي تحتويها أجهزة الكمبيوتر، وتقول: &#8220;حقق معي في البداية فرع المخابرات الجوية ومن ثم جاء فرع الأمن السياسي ليبدأ التحقيق من جديد وبقيت حتى الساعة التاسعة مساءً محتجزة في مقر المركز حتى انتهوا من التحقيق وأفرجوا عني بعد احتجاز موبايلي وأغراضي الشخصية&#8221;. وتمكنت السبلاني من مغادرة البلاد.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Hanadi.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2207" title="Hanadi" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Hanadi-300x234.jpg" alt="" width="300" height="234" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">موظفات المركز يارا بدر، سناء الزيتاني، ميادة خليل، رزان غزاوي والزائرة هنادي زحلوط أفرج عنهنّ، ولكنهنّ مجبرات على مراجعة فرع الأمن الجوي كل يوم من التاسعة صباحاً حتى الثانية ظهراً، حيث لا يزلن قيد التصرف. تقول إحدى موظفات المركز: &#8220;في الأيام الأولى تم التحقيق معنا حول نشاطات المركز ومصدر تمويله، لكن بعد مرور أسبوع، كنا نذهب إلى الفرع ونجلس في أحد المكاتب منذ الصباح وحتى عودتنا إلى المنزل بحدود الساعة الثالثة عصراً دون أي سؤال أو إزعاج من أحد. فنحن أيضا معتقلات لكنا ننام في منازلنا&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> ويؤكد أحد نشطاء المجتمع المدني أن الأجهزة الأمنية ما زالت تحتل مكتب &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; في شارع 29 أيار وسط دمشق، حيث يقيمون فيه ليل نهار، ربما بانتظار أي زائر من أجل اعتقاله.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وقد حصل المركز قبل اعتقال العاملين فيه، ممثلاً بمديره مازن درويش، على جائزة الكرامة الإنسانية من مؤسسة رولاند برغر الألمانية التي خصصت جوائزها لعام 2011 للثورات العربية. ولم يتمكن درويش آنذاك من حضور حفل التكريم في ألمانيا لمنعه من السفر منذ عام 2007، فوضعت المؤسسة صورته على الكرسي المخصص له. قال درويش في نهاية رسالته الموجهة إلى جمهور الحفل: &#8220;إسمحوا لي أن أهدي جائزتكم الكريمة إلى الشعب السوري العظيم الذي جعلني أشعر بالفخر لأني مواطن سوري&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ويعتبر هذا الإغلاق لمقر &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; هو الثالث في عهد الرئيس السوري بشار الأسد. فقد أغلق المركز في المرة الأولى عام 2005 وتم مصادرة كل محتوياته. وفي المرة الثانية قامت مجموعة مشتركة من إدارة المخابرات العامة وشرطة محافظة دمشق، بحضور رئيس بلدية منطقة المزة في سبتمبر/أيلول 2009 بإغلاق مكتب درويش في دمشق وعمدت إلى ختمه بالشمع الأحمر مع التحفّظ على كامل موجوداته وذلك دون أي إشعار أو إخطار قانوني بهذا التدبير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2192</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خبراء توثيق الموت من أمثالنا لا يبكون</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2187</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2187#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Apr 2012 20:27:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>waed</dc:creator>
				<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2187</guid>
		<description><![CDATA[رزان زيتونة أحتاج إلى مشاهدة المزيد من مقاطع الفيديو الخاصة بالشهداء للتأكد من اسم الشهيد وتفاصيل استشهاده. يومياً العشرات، وفي أوقات التدقيق الدوري لقواعد البيانات، مئات خلال ساعات اليوم القليلة. معدل مشاهدة الفيديو الواحد دقيقة واحدة. خلال ساعة بالامكان مشاهدة ستين جثمان، إلا إذا كانت المقاطع تعود لمجازر جماعية، فالرقم يضرب بأضعاف. جثمان بعد جثمان، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">رزان زيتونة</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أحتاج إلى مشاهدة المزيد من مقاطع الفيديو الخاصة بالشهداء للتأكد من اسم الشهيد وتفاصيل استشهاده. يومياً العشرات، وفي أوقات التدقيق الدوري لقواعد البيانات، مئات خلال ساعات اليوم القليلة. معدل مشاهدة الفيديو الواحد دقيقة واحدة. خلال ساعة بالامكان مشاهدة ستين جثمان، إلا إذا كانت المقاطع تعود لمجازر جماعية، فالرقم يضرب بأضعاف.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Dead.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2190" title="Dead" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Dead-300x223.jpg" alt="" width="300" height="223" /></a><span id="more-2187"></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">جثمان بعد جثمان،  واحد في الكفن والآخر لا يزال ملفحاً بجراحه ودمائه. بعض الوجوه يبدو عليها الذعر والدهشة&#8230; أهذا أنت أيها الموت؟ وجوه أخرى تخالها نائمة لشدة ما يبدو السلام على معالمها&#8230; بعضها جميل ببشرة ناعمة وأفواه صغيرة مزمومة، وشبح ابتسامة ذكية. الشهداء الأطفال، وعبثهم الأبدي بأرواحنا.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الشهيدات هن الأقل حضوراً في مقاطع الفيديو، يتعين عليك على الأغلب أن ترسم ملامح الشهيدة من المخيلة. الشهيدات يرحلن بصمت على &#8220;اليوتيوب&#8221;. غالباً لا يتاح لنا حضور طقوس الألم في لحظات الغياب الأولى.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لكن أقسى المقاطع تبقى للشهداء الذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة. في تلك الحالات تجد نفسك مرغماً على احترام لحظاتهم تلك وعدم الإنتقال إلى فيديو آخر وتوثيق جديد. عليك أن تمسك يد المسجى أمامك على شاشة الكمبيوتر، تمعن النظر في عينيه حتى لو كان الألم يقتلع عينيك، وتسمع حشرجاته الأخيرة. لعله يقول شيئاً بلغة المساحة ما بين الحياة والموت. لعله يرسل اعتذاراً إلى حبيبٍ أو اشتياقاً إلى أم. لعله فقط يغني.. تود لو تصغي.. لكن المحيطين بالجسد المنتفض بألمه لا يتيحون فرصة لتلقي رسالته. يتصارخون حول المصاب: أنطق الشهادة، اأنطق الشهادة.. لو أنني مكانه، لربما تمنيت لو يخبروني أنني سأعيش أيضاً وأيضاً، وأن أغلق عيني على أملٍ جميلٍ بالعودة إلى أحبّتي. أو أن يضمّني أحد في لحظاتي الأخيرة ويمسح رأسي بصمت.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أكثر من ذلك أن معظم تلك المقاطع تنتهي عادة قبل رحيل الروح عن صاحبها، وتبقى حشرجاته الأخيرة في الذاكرة من غير الحصول أبداً على سكينة الموت.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">مقاطع قليلة لشهداء سجلوا كلمة مصورة قبل رحيلهم. بعضها لا يحتوي إلا نظراتهم وبضع كلماتٍ إلى أحبّتهم. عبد المهيمن اليونس يتمدّد على العشب أمام بندقيته، يلهو بأعواد الأرض بأصابعه بنزق. يطلب إلينا إن رحل الترحم عليه، ثم يقول أنه اشتاق لأمه، ونكاد نرى الدموع في عينيه. لكن أبطال الجيش الحر لا يبكون، لذلك يشيح بوجهه عن الكاميرا ويطلب من المصور وقف التصوير.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أود لو أنشج بالبكاء كلما استعدت تفاصيل المقطع، لكنني لا أفعل، خبراء الموت أيضاً لا يبكون.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لا يستجدي دمعهم حتى مقطع الأب في مدينة الرستن وهو يركض كالمجنون، يحمل بين ذراعيه طفله الذي تحوّل جزؤه السفلي إلى هيكلٍ عظميٍ بفعل القذيفة خارقة الذكاء، التي تركت الرأس بوضع أفضل حالا ليتمكن الأب من تمييز ولده والمسح على شعره للمرة الأخيرة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">قصة الآباء والأبناء قصة أخرى في مقاطع الشهداء المصورة. على الأغلب في حال تواجد العائلة، تحيط أجواء النواح والنشيج والولاويل من حناجر أحرقها الألم، الأم ترفع الدعاء إلى السماء بأن يذيق القتلة حرقة قلب الحرمان من فلذة أكبادهم، والأبناء يرفعون الدعاء إلى االسماء بأن يذيق القتلة لوعة اليتم والفقد.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">أحد الأطفال أدهشني بإصراره على أنّ والده لم يرحل، فعيناه تحدقان في عينيه، وما فتئ يخبر المتحلقين حول الجثمان، بأنّه حي، والله عايش، مفتح عيونه!</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بعض الأمهات القليلات يخدعننا أو يحاولن. يودّعن الإبن بلا دمعة، بصوتٍ خافتٍ وبكثيرٍ من الهدوء، كأنّ الجبل يتحدث من قمته أو الوادي من عمقه. يحتسبنه عند الله شهيداً، ويدارين الألم لا أدري أين أو كيف. هؤلاء أحبّهنّ بعمق، خبراء توثيق الموت يعرفون جيداً ماذا يعني أن لا يتمكنّ المرء من البكاء حيث يتوجب عليه ذلك. أو ليس العويل في مثل تلك اللحظات حقٌّ أساسي من حقوق الإنسان غير قابل للتنازل، سقط سهواً من المواثيق الدولية؟</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تفاصيل الموت لا تنتهي، الآلاف منها في آلاف المقاطع المصورة. خبراء توثيق الموت من أمثالنا لا يبكون، يكتفون بالمشاهدة بأفواهٍ فاغرة وجبين مقطب، وفي لحظات معينة، يسمعون صوتاً يعوي داخلهم. ولا يكفون عن التساؤل، إن كانوا، هم من يوثقون الموت عبر شاشات أجهزتهم، أو أولئك من يوثقونه بأصابعهم وعيونهم، سيعودون يوما ما كائنات &#8220;طبيعية&#8221;، أم أنّ الموت ضمّهم إلى برزخه حتى النهاية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2187</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأكراد وعقدة المعارضة</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2181</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2181#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Apr 2012 09:32:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Susanne</dc:creator>
				<category><![CDATA[الأكراد]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[من وجهة نظري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2181</guid>
		<description><![CDATA[نحن الأكراد جزءٌ أساسيٌ من المجتمع السوري، ونساهم بشكلٍ فعّالٍ في الحراك الشعبي الثوري عن طريق الأحزاب الكردية والتنسيقيّات والمستقلين. إنخرطنا منذ الأسابيع الأولى في الثورة السورية، فامتلأت شوارع المدن الكردية بمظاهراتٍ عارمةٍ، من المالكيّة شرقاً إلى رأس العين غرباً. وليس استشهاد مشعل التمو عضو &#8220;المجلس الوطني السوري&#8221; والقيادي في حزب &#8220;البارتي&#8221; نصر الدين برهك [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">نحن الأكراد جزءٌ أساسيٌ من المجتمع السوري، ونساهم بشكلٍ فعّالٍ في الحراك الشعبي الثوري عن طريق الأحزاب الكردية والتنسيقيّات والمستقلين. إنخرطنا منذ الأسابيع الأولى في الثورة السورية، فامتلأت شوارع المدن الكردية بمظاهراتٍ عارمةٍ، من المالكيّة شرقاً إلى رأس العين غرباً. وليس استشهاد مشعل التمو عضو &#8220;المجلس الوطني السوري&#8221; والقيادي في حزب &#8220;البارتي&#8221; نصر الدين برهك والدكتور شيرزاد وعضو &#8220;حركة شباب الكرد&#8221; جوان القطنة إلا دليل شراكة ووحدة مصير بيننا وبين باقي مكونات الشعب السوري.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Kurds.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2182" title="Kurds" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Kurds-300x168.jpg" alt="" width="300" height="168" /></a><span id="more-2181"></span> يضاف إلى ذلك معاناة الكثير من الناشطين الأكراد من الإعتقالات التي تستهدف مثقفينا ونشطاءنا، وعلى رأسهم الكاتب حسين عيسو وناشط الثورة شبال إبراهيم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ولكن هل تفهم المعارضة السورية الديمقراطية حقوق الشعب الكردي بالفعل؟ بعد مرور أكثر من سنة على اندلاع الثورة، لم نستطع أن نتخلص من القلق السياسي على مستقبلنا في مرحلة ما بعد سقوط النظام. ولعلّ أحسن مثال على هذا القلق هو الخلافات السياسيّة بين الأكراد بشكلٍ عام من جهة، والمعارضة السورية المتمثلة بالمجلس الوطني السوري من جهة أخرى. فقد تمّ تهميشنا في &#8220;وثيقة العهد الوطني&#8221; التي صيغت في اسطنبول بتاريخ 27 آذار/مارس الماضي مما أدّى لانسحاب &#8220;المجلس الوطني الكردي&#8221; الذي يمثلنا كغالبية كردية من المؤتمر.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لقد تمت دعوة &#8220;المجلس الوطني الكردي&#8221; كممثل للشارع الكردي إلى مؤتمر المعارضة لإعلان الوثيقة، لكن تبيّن بعد وصول الوفد أنّها قد صيغت من قبل &#8220;المجلس الوطني السوري&#8221; وحده دون مشاركة أيّ من باقي أطياف المعارضة. خلق هذا حالة من الإرتياب لدى ممثلي الأكراد من المجلس الوطني والمستقلين بعد قراءة الوثيقة التي همّشت حقوق شعبنا.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">لم تشمل الوثيقة بنداً يتضمن حقوقنا كأكراد. ينص البند الثاني من وثيقة اسطنبول إن الدستور السوري ما بعد إسقاط النظام سيصاغ حسب هذه الوثيقة تحت مقتبس &#8220;تلتزم الحكومة الانتقالية فور سقوط النظام الحالي اللاشرعي بإجراء انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ تنبثق عنها جمعيةٌ تأسيسيّة تتولى صياغة دستورٍ جديدٍ. ويتضمّن الدستور الجديد بنود هذا العهد ثم يطرح على الشعب للإستفتاء&#8221;.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Syrien-one.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2183" title="Syrien one" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Syrien-one-300x225.jpg" alt="" width="300" height="225" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وثيقة العهد ناقضت نتائج مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس التي أقرّ &#8220;المجلس الوطني السوري&#8221; فيها الإعتراف بحقوق الشعب الكردي القومية في الدستور السوري الجديد وضمن وحدة البلاد. أنا متأكد من تدخل الحكومة التركية المحتضنة للمعارضة السورية ومؤتمراتها في صياغة الوثيقة وضلوعها في عدم ذكر الحقوق الكردية فيها. فمن المعروف أنّ تركيا ما زالت لا تعترف بالحقوق القوميّة للأكراد على أراضيها.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">مطالب الأكراد</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يرى البعض من المعارضين السوريين أننا نستغل المرحلة الحالية ونضع مصالحنا الخاصة فقط نصب أعيننا. ولكن هناك بند واحد لا نقبل بالمساومة عليه وهو &#8220;الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي وهويّته القومية. وضمان إيجاد حل ديمقراطي عادل لقضية الشعب الكردي في سوريا بما يضمن تمتعه بحقوقه القومية المشروعة وفق المواثيق والأعراف الدولية ضمن وحدة البلاد وإلغاء جميع السياسات والمشاريع العنصرية والتمييزية المطبقة حيال الشعب الكردي وإزالة آثارها ومعالجة تداعياتها وتعويض المتضررين منها&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يبدو لي أنّ &#8220;المجلس الوطني السوري&#8221; لم يبالِ كثيراً بانسحاب الأكراد وعدم انضمامهم إلى &#8220;وثيقة العهد الوطني&#8221;، وأنّه يعيش نشوة جمع طيفٍ واسعٍ من معارضي النظام ولا يهتم بنا كثيراً وكأننا مجرد فصيل معارض وليس مكوناً سورياً مختلفاً له حقوقه. وربما هذه النظرة التي تغلب على &#8220;المجلس الوطني السوري&#8221; جعلت منه قوةً معارضة غير فاعلة، لم ترتق  إلى مستوى حجم الثورة. ولم يستطع المجلس حتى الآن أن يقنع العالم كله بالاعتراف به كممثل وحيد وشرعي للشعب السوري. وهذا يدلّ، حسب رأيي، على عجز المجلس عن وضع برنامج سوريٍ وطني موحّد وشامل، يضمن لكافة السوريين حقوقهم وليس الأكراد فقط.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">سوريا الجديدة لكل مكوّناتها الشعبيّة</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">يمكنني القول إنّ مجلسنا الوطني الكُردي فشل في إقناع المعارضين السوريّين بوجهة نظره القائلة بضمان حقوق شعبه وذلك بإيراد مقترحاته حول حل القضية الكُردية في سوريا ضمن وثيقة العهد الوطني. وفشل &#8220;المجلس الوطني السوري&#8221; في المقابل في تجاوز العقلية الإقصائيّة. هذا الفشل المزدوج صبّ في النهاية في طاحونة النظام السوري الذي استطاع طيلة عقود حكمه زرع الفتنة بين كافة مكوّنات المجتمع السوري. إلا أنّ نُضج الشارع السوري والحراك الثوري الضاغط بأكراده وعربه، وإثباته أنّ الشعب السوري واحد بكل ألوانه ومكوناته يدل على عدم قبول هذا الشعب بأن يتحكّم به أحد من جديد. وهنا لا أنكر أنّ مساهمتنا كأكراد في الثورة تتطلب أيضاً تعزيز التواصل مع باقي النسيج الوطني. وأنا متأكد من أنّ في مرحلة ما بعد سقوط النظام سيكون من السهل تحقيق الحقوق الكاملة لجميع السوريين. فما أكثر الوسائل السلميّة لتحصيلها، من المفاوضات إلى الإعتصامات، وصولاً إلى التظاهر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2181</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ممنوع من السفر! واقع المعارضين في سوريا</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2172</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2172#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Apr 2012 12:15:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>Susanne</dc:creator>
				<category><![CDATA[تغيير إجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2172</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;أنا ممنوع من السفر، إذاً أنا موجود في سوريا&#8221;، كتبها أحد الناشطين السوريّين على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي &#8220;الفيسبوك&#8221;. تعكس هذه الجملة حال الكثير من الناشطين السياسيين والحقوقيين والمثقفين، لا سيما أولئك الذين انخرطوا في الثورة السورية منذ منتصف شهر مارس/آذار عام 2011. فهم لا يستطيعون السفر خارج سوريا رغم عدم وجود حكمٍ قضائيٍ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">&#8220;أنا ممنوع من السفر، إذاً أنا موجود في سوريا&#8221;، كتبها أحد الناشطين السوريّين على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي &#8220;الفيسبوك&#8221;. تعكس هذه الجملة حال الكثير من الناشطين السياسيين والحقوقيين والمثقفين، لا سيما أولئك الذين انخرطوا في الثورة السورية منذ منتصف شهر مارس/آذار عام 2011. فهم لا يستطيعون السفر خارج سوريا رغم عدم وجود حكمٍ قضائيٍ بذلك. وعملت المنظمات الحقوقية على توثيق أسماء المئات من النشطاء الممنوعين من السفر، مع أنّ العدد قد يتجاوز آلاف المواطنين السوريين، وذلك لوجود حالات لم يتم الإبلاغ عنها من قبل الأشخاص المعنيّين أو لم يتم رصدها من قبل منظمات حقوق الإنسان.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/انور-البني.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2173" title="انور البني" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/انور-البني-300x197.jpg" alt="" width="300" height="197" /></a><span id="more-2172"></span> وسلطات الأجهزة الأمنية هي الجهة الوحيدة التي تعرف العدد الحقيقي لهذه الحالات، وهي لا تعلن عنها.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">الحق في التنقل هي من الحقوق الأساسية المصانة في العهود والمواثيق الدولية، سواء عند السفر داخل الدولة الواحدة أو إلى الدول الأخرى. وجاء في المادة الثالثة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنّ لكل فردٍ حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة، كما يحق لكلّ فردٍ أن يغادر أيّ بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ويقول المحامي والناشط الحقوقي السوري أنور البني إنه رغم رفع دعاوى أمام القضاء الإداري لرفع منع السفر لمخالفته القانون، إلا أن أحدا لم يستجب لذلك.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> &#8221;وحتى بعد رفع حالة الطوارئ بحيث أصبح من المفترض أن ينتهي مفعول الأوامر الإدارية وعلى الأقل أن تُستبدل بقراراتٍ قضائيةٍ كما ينصّ القانون، إلا أنّ أحداً من المسؤولين في السلطات الأمنية لم يهتم بذلك،&#8221; يضيف البني.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">وتعود قضية الممنوعين من السفر في سوريا إلى الثمانينات من القرن المنصرم إبان الأحداث الدموية التي جرت بين النظام السوري وجماعة الإخوان المسلمين، حيث تم اعتقال العديد من ناشطي الإخوان وتصفية أغلبية رموزهم. كمّا تم اعتقال كوادر وقيادة حزب العمل الشيوعي في نهاية العقد نفسه وتعميم أسماء من تمّ الإفراج عنهم ومن كانوا ملاحقين على الحدود وفي دوائر الهجرة والجوازات لمنعهم من السفر خارج القِطر. ويؤكّد أحد النشطاء السياسيّين الذين حُكموا لمدة اثني عشر عاما (1987 – 1999) بسبب نشاطه في حزب العمل الشيوعي أنه مُنع من السفر بعد الإفراج عنه.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> &#8221;إلى هذه اللحظة ما زلت ممنوعاً من مغادرة البلاد على الرغم من رفع حالة الطوارئ في البلاد عام 2011،&#8221; يقول الناشط.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ويخضع المحامي أنور البني منذ تسع سنوات لأمرٍ بمنع السفر أصدره جهاز مخابرات أمن الدولة فرع 251، عند محاولته الذهاب إلى ألمانيا للحديث عن النائب المعتقل رياض سيف بمناسبة منحه جائزةً هناك.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> &#8221;ثم رفع منع السفر عام 2004 وأعيد بعد ذهابي إلى جنيف 2005 ومقابلة رئيسة اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من أجل معتقلي &#8220;ربيع دمشق&#8221; وهيئة &#8220;منتدى جمال الأتاسي&#8221; الذين أوقفوا آنذاك وأطلق سراحهم بعد أيام،&#8221; بحسب البني، الذي اعتقل عام 2006 وخضع بعد إطلاق سراحه عام 2011 لمنع سفر مرة أخرى من قبل مكتب الأمن القومي وأُجبر على مراجعة الأمن العسكري فرع 294، كما ترفض إدارة الهجرة والجوازات تجديد جواز سفره.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">&#8220;فُرض منع سفر على زوجتي راغدة عيسى عام 2008 إثر ذهابها إلى إيرلندا لاستلام الجائزة التي منحتها لي منظمة &#8220;فرونت لاين&#8221; وما زالت ممنوعة من السفر حتى الآن. وترفض السلطات السورية تجديد جواز سفرها بقرار من الفرع 251 &#8211; أمن دولة،&#8221;  يضيف البني.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ويختم الناشط الحقوقي أنور البني حديثه بالقول: &#8220;المسألة متعلقة بنظام كامل وسلطة خارج إطار أي محاسبة أو مساءلة. إما أن يزولا نهائياً أو سيبقى السوريّون معلقين بقرارات أمنية تتحكم بمصيرهم كاملاً دون أي مجال لرفع حالة مخالفة للقانون إلى القضاء أو المطالبة بحقوق إنسان.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/كمال-شيخو.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-2174" title="كمال شيخو" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/كمال-شيخو.jpg" alt="" width="180" height="240" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">ومثال آخر لناشط ممنوع من السفر هو كمال شيخو، صحفي يكتب في نشرة &#8220;كلنا شركاء&#8221; الإلكترونية ومجلة &#8220;جيوبولتيك&#8221; الإيطالية، تعرض للاعتقال السياسي ثلاث مرات، وقد  مُنع من مغادرة البلاد في عام 2007 وما زال المنع ساري المفعول إلى اليوم. ويقول الصحفي المعارض: &#8220;في سوريا التعبير عن الرأي جريمة، والتهمة التي توجه إلى الناشطين هي النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي. وكان السبب الذي دفع السلطات السورية إلى منعي من السفر في بداية العام 2007 هو حضوري اجتماع الجمعية العمومية للجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي كنت أعمل فيها سابقا. وصدر البيان الختامي والذي ضم الأسماء التي شاركت في الجمعية. وكنا قد قررنا ان نكتب أسماءنا الصريحة ونقول للعلن أننا عقدنا جمعيتنا العمومية.&#8221; ويضيف شيخو: &#8220;كانت النتيجة أنّ جميع المشاركين صدرت بحقهم بلاغات منع السفر. وإلى جانب إشارة منع السفر فُرض علينا مراجعة جهتين وهما فرع المدينة التابع لشعبة الأمن السياسي، وفرع فلسطين التابع لشعبة المخابرات العسكرية. وهذا المنع بحكم القانون غير شرعي لأنه لا توجد جهة مدعية أو خصم قضائي. ولكن المخابرات بكافة أفرعها وشُعبها هي صاحبة القرار.&#8221;</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">مازال النظام السوري  يتصرف بالعقلية القديمة التي حكم بها سوريا لمدة خمسة عقود مضت، ويتصور أن الثورة السورية &#8220;أزمة&#8221; أو &#8220;مؤامرة كونية&#8221; كما يدّعي ولا يعترف أنّ الشعب قد ثار ضده، ضد تلك السياسات التعسفية التي يفرضها على معارضيه وعلى كل الناشطين ممن قالوا &#8220;لا&#8221; لحكم الحزب الواحد. فهو ما زال يزج الناس في السجون، يمنع مواطنين من السفر، ويجردهم من الحقوق المدنية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2172</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أفكار سورية&#8230; مازن درويش&#8230; وآخرون</title>
		<link>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2158</link>
		<comments>http://damascusbureau.org/arabic/?p=2158#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Apr 2012 12:27:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>waed</dc:creator>
				<category><![CDATA[رأي]]></category>
		<category><![CDATA[من وجهة نظري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://damascusbureau.org/arabic/?p=2158</guid>
		<description><![CDATA[مؤخراً، أتمّ مازن درويش ومعتقلي &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; الستين يوماً وأجسادهم ملقاة على إسمنت زنازين فرع المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري: حسين غرير أبٌ لطفلين ومُعتقل سابق؛ أيهم عزول طبيب أسنان احتفل بعامٍ جديد في عمره خلف قضبان زنزانته؛ هاني الزيتاني لا يزال يطمح بأن يتابع دراسته ويحصل على شهادة الدكتوراة؛ جوان [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: justify;" dir="RTL"></h3>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">مؤخراً، أتمّ مازن درويش ومعتقلي &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; الستين يوماً وأجسادهم ملقاة على إسمنت زنازين فرع المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري:<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Mazen.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-2167" title="Mazen" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/Mazen-300x221.jpg" alt="" width="300" height="221" /></a> حسين غرير أبٌ لطفلين ومُعتقل سابق؛ أيهم عزول طبيب أسنان احتفل بعامٍ جديد في عمره خلف قضبان زنزانته؛ هاني الزيتاني لا يزال يطمح بأن يتابع دراسته ويحصل على شهادة الدكتوراة؛ جوان فرسو فقدَ عمله الليلي بسبب تغيّبه عنه، وهو من المُعيلين لأسرته؛ بسّام الأحمد تشمّ والدته رائحته في أيّ خبرٍ، في أيّ صوتٍ يحوي إسمه؛ منصور العمري كان يحلم بأن يسكن في المنزل الجديد،<span id="more-2158"></span> لكنّه اعتقل قبل أن يرتب الأثاث فيه. وعبد الرحمن حمّادة، تنتظر حبيبته &#8220;بياع الخواتم&#8221; ليأتيها بما وعدها به عبد، وهو مُعتقلٌ سابقٌ لدى فرع المخابرات الجوية، الفرع الذي اعتقل الجميع يوم حفلة عيد ميلاده.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">إذ داهمت قوى المخابرات الجويّة مكتب الإعلامي والحقوقي مازن درويش في دمشق ظهر يوم 16/02/2012 واعتقلته مع طاقم عمل &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; وضيوف المكتب جميعاً، وقد بلغ عدد المعتقلين 14 شخصاً. لم يكن هذا هو الاعتقال الأوّل للسيد درويش، ولا الإنتهاك الأوّل الذي يتعرّض له كمواطنٍ سوري، وكإعلامي وحقوقي. إذ إنّ مازن درويش ممنوعٌ من السفر منذ العام 2007، وسبق أن تعرّض مكتبه للإغلاق مرتين، آخرهما من قبل إدارة المخابرات العامة بتاريخ 14/09/2009، كما سبق له، ومنذ أكثر من عام، أن تقدّم بطلبٍ إلى نقابة المحامين في دمشق للإنتساب إلى مهنة المحاماة، دون أن يتلقَى أيّ ردٍ رسمي بهذا الخصوص. لم تتوفر حجّة قانونية تمنعه من ذلك، ولكن القرارات الأمنية الرافضة كانت هي الحاسمة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">&#8220;حرية الصحافة قيمة، والدفاع عنها واجب&#8221;، مقولة ثابتة تختصر جوهر عمل &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221;، الذي تأسّس عام 2004 ليكون أوّل منظمة سورية مختصة بالشأن الإعلامي، تعمل بشكلٍ احترافي من داخل الأراضي السورية، الأمر الذي التزمت به المؤسسة طوال سبعة أعوام حتى نالت من خلال مهنيّتها وفاعليّتها الصفة الاستشارية في الأمم المتحدة عام 2011، وهي أوّل منظمة سورية غير ربحية وغير حكومية تنال هذه الصفة.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/hussin_garrir.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-2168" title="hussin_garrir" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/hussin_garrir.jpg" alt="" width="250" height="250" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> فمن هو مازن درويش وما هو &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221;؟</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">مازن درويش فكرة، والمركز مساحة لإظهار تطبيقات هذه الفكرة، الأمر الذي لا نستطيع الجزم بأنّ السلطات السورية قد أدركته؛ إذ إنّ مضايقاتٍ كثيرةً تعرّض لها السيد درويش، إلاّ أنّ هذه هي المرّة الأولى التي يُعتقل بها طاقم عمل المركز مع مديره، وعليه فهي المرّة الأولى التي تهاجم فيها السلطات السورية &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; كمؤسسة وليس شخص السيد درويش. أمّا لماذا لا نستطيع الجزم، فلأنّ المحقق في أثناء الإعتقال يُحاكم السيد درويش، والمجتمع السوري يُحاكم الممارسات الشكليّة للقضاء السوري. إلاّ أنّ التاريخ هو من سيحكم في النهاية على السلطات التي قادت عملية الاعتقال التعسّفي ومارست المحاكمة الشكليّة، وهو كذلك من سيحكم على السيد درويش وعلى مركزه. هذه المعادلة لا تتوانَى السلطات السورية يوماً بعد يوم عن تأكيد عدم إدراكها لها بتاتاً.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL"> إذ لا يمكن قراءة انتهاكاتها بحق الإعلامي مازن درويش و&#8221;المركز السوري&#8221; سوى باعتبارها ممارسةً تهدف إلى القضاء على فاعلية هذا المركز وشلّ حركة السيد درويش، تماماً كما فعل السلطان عبد الحميد مع أبو خليل القباني رائد المسرح الغنائي العربي في القرن التاسع عشر، والذي هاجر إلى مصر بعد أن أُحرق مسرحُه، وكما فعلت السلطات السورية مع المخرج عمر أميرالاي، الذي اختّص في السينما التسجيلية، فمنعته من السفر بالإضافة إلى منع عرض أغلب أفلامه، وحالات أخرى كثيرة عن أفكار دفع أشخاص سوريون حياتهم من أجل نقلها إلى سوريا وإلى كل مواطن سوري. ومن جهتها لم تتوانَ السلطات الرسمية عن ممارسة أي فعل قمعي ضدّهم، والذي ترفض السلطات الديكتاتورية إدراكه، كما توضح التجربة، أنّ محاربة حامل الفكرة حتى ولو وصل الأمر حد وفاته لا يمنع تحقيق الفكرة، فالمسرح انتشر في سوريا وفي مختلف أشكاله ومدارسه، كما ظهر جيلٌ بأكلمه من الشباب الذي يعمل في السينما التسجيلية والسينما الوثائقية، والحال ذاته مع فكرة حرية الإعلام.<a href="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/174574_216893351661781_985105061_n.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-2169" title="174574_216893351661781_985105061_n" src="http://damascusbureau.org/arabic/wp-content/uploads/2012/04/174574_216893351661781_985105061_n.jpg" alt="" width="180" height="102" /></a></p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">منذ العام 2004 و&#8221;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221; يعمل على إصدار تقريره السنوي الذي يرصد من جملة ما يرصد البيئة القانونية للإعلام السوري، البيئة الوظيفية التي يرزح تحت وطأتها الإعلاميون السوريون، ومُجمل الانتهاكات التي يتعرّض لها العاملون في الحقل الإعلامي في سوريا. وقد كان تقرير المركز المُعَنوَن &#8220;أداء الإعلام السوري في فترة الانتخابات التشريعية عام 2007&#8243; الأوّل من نوعه، وقد أتبعه برصد &#8220;أداء الإعلام السوري في الإستفتاء الرئاسي 2007،&#8221; بالإضافة إلى تقريره الخاص برصد واقع الإنترنت في سوريا والمعنون &#8220;ترويض الإنترنت&#8221;.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">تقارير &#8220;المركز السوري للإعلام وحرية التعبير&#8221;، التي قامت على معايير دقيقة وموضوعية وتقييمات إحصائية، البيانات التي وقفت دوماً على مسافة واحدة من جميع الفرقاء &#8211; فرفض الإنتهاكات التي يتعرّض لها الإعلامي أثناء ممارسته لعمله هو رفض للإنتهاك بذاته أيّاً كان الموقف الذي ينقله الإعلامي &#8211; الدورات والورشات التدريبية التي أقامها المركز لشباب يبحث عن المعرفة التطبيقيّة خارج حدود المنهج التبصيمي الذي تعتمده كليّة الإعلام في سوريا، والقائم على حفظ المقرارات ومحدوديّة مجال التطبيق، المتابعة الأوّلى من نوعها في العالم العربي لرصد واقع المطبوعات في سوريا، ومختلف نشاطات المركز الأخرى، قدّمت للعديد من الشباب المهتم المعرفة بإعلام مختلف عن إعلام &#8220;البعث&#8221; الذي قيّد حرية الصحافة وهمّشها كسلطة رابعة لأكثر من أربعة عقود.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">في عام، 2004 كانت &#8220;حريّة الصحافة قيمة، والدفاع عنها واجب&#8221;، مجّرد فكرة، لكنها اليوم ممارسة شعبية، حرّة، ويومية، ومستمرة رغم اعتقال السيد درويش وطاقم عمل مركزه، الأمر الذي قاد إلى وقف نشاط المركز مؤقتاً. فحين قُتل الصحفي الفرنسي &#8220;جيل جاكييه&#8221; بتاريخ 12/01/2012 في حمص، أعلن شباب التنسيقيات يوماً خاصاً للحداد عليه، ورفعوا في مظاهراتهم اللافتات التي توجه التحيّة إليه. لاحقاً، وفي سبيل إنقاذ الصحفي البريطاني بول كونري المصاب إثر قصف المركز الإعلامي في بابا عمرو في حمص، فقد أكثر من أحد عشر ناشطاً حياتهم، ومستويات أخرى كثيرة تجلّت عبرها تطبيقات هذه الفكرة.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">اليوم، بيانات عدّة، ومناشدات عدّة طالبت بإطلاق سراح موظفي &#8220;المركز السوري&#8221;، خاصة بعد ورود أنباء عن تردي الوضع الصحي لبعضهم، ومحامون كُثر يترقبون بشكل يومي تحويلهم إلى القضاء السوري، لمعرفة التهم الموّجة إليهم، للإطمئنان عليهم، لكي يروا الشمس مرّة أخرى، بعد أن سقط الثلج مرتين فوق تراب العاصمة دمشق، وبعد أن أزهر اللوز والمشمش، ورفعت السيّدات المدافئ والسجاد مع ارتفاع الصوم وحلول عيد الفصح المجيد. وقد يُطلق سراحهم من الفرع الذي اعتقلهم دون أن توجه إليهم أيّ تهم، وقد يُحالون إلى القضاء، قد يعود السيد درويش إلى عائلته وطفليه الذي فقد القدرة على رؤيتهم بسبب منعه من السفر وإقامتهم في دولة أخرى، وقد لا يعود، بل يمكن أن يعود كما عاد الناشط السلمي غياث مطر، وكما عاد الطفل حمزة الخطيب، لكنّ هذا الألم سيبقى ألماً مباشراً لعائلته، إذ لم يعد السيد درويش فرداً، بل جمع شباباً منتشراً في كافة المناطق السورية، و&#8221;حرية الصحافة قيمة، والدفاع عنها واجب&#8221; ممارسة يومية لدى شعبٍ يموت نساؤه وأطفاله من أجل حريته في القول والفعل، في التفكير والحياة، في الإختيار والعيش الكريم.</p>
<p style="text-align: justify;" dir="RTL">بقلم: صحفي حزين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://damascusbureau.org/arabic/?feed=rss2&#038;p=2158</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

